آقا بزرگ الطهراني
114
طبقات أعلام الشيعة
كفره ورفضه ) . خزن كتب الرصد بمراغة بضع عشرة سنة فظفر بكتب نفيسة ومن التواريخ ما لا مزيد عليه . ثم سكن بغداد وولي خزن كتب المستنصرية وكان متوليا لها إلى أن مات . وليس في البلاد أكبر من هاتين الخزانتين . ثم ذكر تصانيفه ومنها « الحوادث الجامعة » ( ذ 7 : 94 ) وذكر بلوغ مشايخه الخمسمائة وأرّخ وفاته في المحرم 723 عن إحدى وثمانين سنة ثم ذكر وفاة سبعة من الرجال والمسانيد والشيوخ في تلك السنة . ولم يرفع اليد عن قدحه والوقيعة فيه بما هو ديدن أهل السنة في أعاظم الشيعة . ثم قال إنّه أخباري علّامة ما هو بدون أبي الفرج الأصفهاني وبينهما اشتراك وخصوص . وكان متواضعا ظريفا حسن الأخلاق . انتهى ملخّص ما في « تذكرة الحفّاظ » . وترجمه في « شذرات الذهب - 6 : 60 » وأورد عن الذهبي بعض ما مرّ وأوصل نسبه إلى معن بن زائدة الشيباني باثنتي عشرة واسطة واثنى على ذكائه المفرط وخطّه الرشيق . وقد كتب الشيخ محمد رضا الشبيبي في أحوال المترجم له كتابه « مؤرخ العراق ابن الفوطي » وطبعه في جزءين . ونشر قبل ذلك « محاضرة تاريخية » عن ابن الفوطي وذلك في 1359 ببغداد ، زاد فيه على ما مضى أن ابن الفوطي بقي في الأسر سنة ففرج عنه الفيلسوف خواجة نصير الطوسي فأقام عنده 13 سنة في مراغة دار السلطنة المغولية ستّا في دولة هولاكو والباقي في عهد ابنه ابقا ، فكان يدرس في العلوم الرياضية والفلسفة وعهد إليه الاشراف على خزانة كتب دار الرصد وهي أعظم خزانة كتب في الدنيا بعد خزانة كتب المستنصرية ، فالّف في تأريخ هذه المؤسسة « تذكرة الرصد » ترجم فيه كلّ من زارها عالما أو متعلما أو متفرجا واستطرد فيه إلى فوائد علمية وتاريخية والتعريف ببعض الآثار النفيسة ك « شاهنامه مغولي » من نظم أبي الفضل أحمد بن بنجير نزيل الروم . وقد تخلص في آخر ترجمة كل سلطان بذكر هولاكو . عرضه في ثلاث مجلدات